وتدريباتها الا ان عامل الروح يعتبر العامل الحاسم الحق في مقاومة هذه المعركة. فانت لا تستطيع تحطيم الروح اذا كانت سليمة مؤمنة،0
ومن ثم فاننا نجد أن وسائل الاستجواب واستنطاق الاعترافات لا يختلف بعضها عن بعض من ناحية الجوهر في كل المجتمعات المختلفة، وان كان الشيوعيون قد استخدموها كوسيلة من وسائل التثقيف الأيديولوجي
والحق أن استنطاق الاعترافات يتطلب دائما من المستجوب أن يحاول خلق مشاعر من القلق والاثم عند الفرد، وکدر وضعه دائما في حالات من الصراع النفسي. وحتى لو كان المتهم مذنبا بحق فان المستجوب يحاول دائما اثارة الاضطراب في وظيفة مخه العادية بحيث تصبح احكامه خاطئة.
وحينما يصل الفرد الى درجة الانهيار نتيجة الاستجواب فان عقله لا بد من أن يحدث له احد أمرين: فاما ان يظهر استعدادا في زيادة القابلية للايحاءات التي قد يستغلها المستجوب فورا في عملية اقناع الفرد باعترافه، واما ان تحدث حالة متناقضة تماما اذا ما أصبح ذهن الانسان في حالة من الارتباك والفوضي، وفي هذه الحالة ينتقض الانسان تماما كل معتقداته وأنماطه السلوكية السابقة بشكل يجعله يحس الرغبة في الإدلاء باعترافات تتناقض مع طبيعته وأحكامه العادية.
وفي الحروب قد يحس الأسرى في بعض حالات الاستجوابات تحت وطاة التوتر الناتج مع الظروف القاسية صراعا في الرغبة في الاعتراف، ثم الانصراف عن ذلك ثانية.
ففي هذه الرحلة يبدو للأسرى اشياء غريبة للغاية، ومن لحظة الأخرى يتارجي ايمانهم بوجهات نظر وآراء مختلفة تماما، نتيجة عدم استقرار وظيفة المخ، ولكن من المحتمل غالبا أن ينتهي هذا الصراع بتقبل وجهات النظر الجديدة، والادلاء باعترافاتهم •