فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 457

ويمكن ملاحظة كل هذه الآثار حينما يتعرض مرضى الأمراض العقلية في وقت السلم إلى تكرار العلاج بالتفريغ الانفعال سواء باستخدام العقاقير كما مياني فيما بعد أو بدونها.

وكلما كانت شخصية المريض أكثر ميلا إلى المزاج الطبيعي ازدادت ثقتها عند رؤية الأمور في ضوء جديد. وبعد تفريغ الفعالي عنيف بدرجة معينة فان الريف يتحول تماما في آرائه عن الدين أو السياسة أو في وجهات نظره تجاه العائلة أو الأصدقاء، وقد تتحول وجهات النظر هلم بسرعة، كما أنه يمكن زيادة القابلية للايحاء ولو مؤقتا عن طريق التفريغ الانفعال المتكرر، فقد يصبح المريض اكثر قابلية للتأكيدات العادية من الطبيب النفسي المعالج، وهذه التأكيدات قد يستحيل أن يتقبلها من محاميه، أو من الواعظ، أو طبيب العائلة وهو في حالة عقلية أكثر هدوما:

ويعتمد التحليل النفسي اساسا على مثيرات سيکلوجية متكررة، اذ يستلقي المريض في اثناء العلاج على مسند حيث يشجع يوميا - لعدة شهور وقد يمتد الزمن الى سنوات - على الاندفاع في «عملية انتفاعي الحر،0

وغالبا ما يكون المرضى على جانب كبير من الحساسية تجاه المعالج الذي يحاول أن يحدث فيهم فورات الفعالية متكررة، ويطلق المحللون النفسيون على هذه الظاهرة و تکوين تحويل ايجابي أو سلبي تجاه أنفسهم،، وعلى اساس هذه الظاهرة يقترح فرويد ومدرسته وسائل علاجهم، وعلى الرغم من أنه من للمعترف به الآن بصفة عامة أن المبيعات الجنسية ليست سبب كل الأمراض العقلية فانهم لا يزالون يشجعون المريض عمليا على اثارة الطاقة الجنسية مبكرا، او ما يصاحبها من مشاعر الاثم الجنسي، وبذلك يساعدون على أن يثروا في نفسه الانفعالات الضرورية للتفريغ الانفعالي الناجم •

ونعود الآن إلى المريض وهو مستلق على مسند المحلل النفسي. ان عليه أن يعود إلى نزواته الجنسية الماضية ويعيش ثانية حوادث من تلك التي اثارت فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت