وكانت هذه الحشائش، نوعين فمنها الابيض والاسود، وطبقا لأقوال البعض فان انواع الحشائش الطبية السوداء منها والبيضاء كانت تنمو احسن نمو في انتسيرا، وعلى الرغم من أن الحشائش الطبية البيضاء تشبه السوداء تماما باستثناء لون الجلور فان ديوسکوريدس وبوسيناس وبليني اتفقوا جميعا على ان البيضاء منها تسبب القيء، والسوداء كانت مطهرا قويا.
ويقول بليني: أن الحشائش الطبية السوداء کانت توحي برهبة دينية قو به اكثر من البيضاء. وكانت تجمع باحتفال كبير، كما أن البذور التي خلطها صيادلة النسيا بالحشائش الطبية البيضاء كانت هي الأخرى مطهرا فويا، ولكن هذه الحشا لش الطبية السوداء والبيضاء والبذور التي تتعاطي بعد صيام في شوربة الفول لم تكن لها القدرة على الشفاء، اذ يقول بليني أن الحشائش الطبية البيضاء والسوداء هي حشائش مخدرة، ومن الواضح أن العلاج كان يتضمن صورة من عقار التفريغ الانفعالي الذي يصاحبه ايحاء قوى، والخوف الذي ينبعث من المكان المظالم الكئيب واعراض العقار السام المخيفة مما يزيد الانسان ضعفا وانها گا، وفي اثناء الاغفاءة غير الطبيعية التي كانت تحدث بعد تعاطي الحشائش الطبية تستعمل القسيسات بدون شك طقوسا غير دنيوية لتساعد على تبديد اعراض المرض""
وفي الديانة الهندية القديمة كثر بها الكتب التي تشرح اصول التصوف والسحر والعرافة، والتي تدكر الصيغ السحرية التي تهييء السبيل لتحقيق أي غاية كانت. ومن ثم كان يعتقد الهندي السادج في التنجيم وكان يسلم بان كل نجمة لها تاثير خاص على الذين يولدون وهي في أوجها 0
وقد جاء في كتاب و کاوشتياکي - يوباتشاذ، أن سر النجاح المادي هو تقديس الهلال كلما ظهر، وكان العرافون والسحرة والمنبثون بالغيب يستغلون هذه العقائد فيزعمون أنهم يخمدون الشياطين ويسخرون الثعابين وينبئون بالغيب، كما ادعى السحرة أن في مقدورهم أن يسلطوا الشياطين على العدو وان ينزلوا الموت المفاجيء عليه، أو يلحقوا به علة ليس لها شفاء، كما زعموا أن في