فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 457

قدرتهم تجديد الحيوية الجنسية أو خلق الحب في اي انسان لأخر، أو تهيئة سبيل الانجاب للعاقرات من النساء، ولم تكن رغبة الهنود في الأطفال يعادلها أي شيء، ومن ثم كانت رغبة الهندي شديدة في القوة الجنسية، وتقديسه الديني للرموز التي تشير إلى النسل والخصوبة، فعبادة العلاقة الجنسية التي سادت معظم الأقطار في مختلف العصور البثت قائمة في الهند من العصور القديمة إلى القرن العشرين -

وكان «الهها، هو و شيفا، ورمزها هو عفو التذكير، وكان الهنود نارة بنصورون و شاکتي، ومعناها القوة التي تبعث النشاط بالها. کالي» زوجة

شيفا، وتارة اخرى يتصورون أن القوة الباعثة لشيفا» على نشاطه الجنسي في عنصر نستوى في طبيعة , شيفا نفسه.

وبهذا تكون طبيعة شيفا مشتملة على قوتي الذكورة والأنوثة معا، وهاتان القوتان يمثلهما الهنود باوثان يطلقون عليها اسم و التجا، أو - پوني»، وهي تصور عضوى التناسل عند الرجل والمراة -

وتنفع على العبادة للعلاقة الجنسية على الآثار القديمة التي تركها الهنود الأقدمون، ففي معبد و نيالير، مثلا نجد التماثيل الرمزية لاعضاء التناسل • كما نجدها في أوثان اللنجا، الهائلة التي تزين أو تحيط بمعا بد شيفا في الجنوب.

ومن ثم نجد أن الوسائل التي استخدمت في الأزمنة الغابرة للتاثير على عقول الناس والسيطرة على سلوكهم تكاد تتشابه وان اختلفت في الشكل وفي تعتمد على الوسائل الميتافيزيقية والسيكولوجية وعلى الاستجابات الانفعالية التي تحدث الانسان نتيجة استخدام هذه الوسائل >

ولقد راينا أن نستهل هذا الجزء من الكتاب بشرح تلك الوسائل حتي يستطيع القارئ أن يقارن بينها وبين تلك الوسائل التي استخدمت فيما بعد والتي سنجي، بالتفصيل في الفصول القادمة، ونحن نرى انه ليس هناك تمة اختلاف بينها سوى أن الأساليب الحديثة طبقت بشكل أكثر شمولا واعتمادا على التجريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت