فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 457

ففي مصر القديمة كان المصريون يعتقدون في فكرة الخلود اي العودة إلى الحياة بعد الموت، وقد ساعد على تثبيت هذه العقيدة - التي ظلت مسيطرة على الديانة المصرية الاف السنين - بقاء اجسام الموتي سليمة بهورة تسترعي النظر في ارض مصر الجافة.

لقد كان المصريون يعتقدون أن الجسم تسكنه صورة اخري مصغرة منه تسمى القرينة - الكا - كما تسكنه أيضا روح تقيم فيه، وهذه الثلاثة مجتمعة - الجسم والقرينة والروح - تبقى بعد الموت كما أن في استطاعتها أن تنجو منه وقتا يطول او يقصر بقدر ما يحتفظون بالجسم سليما من البلى، كما اعتقدوا أن الاله اوزير يستطيع أن يبرئهم من جميع الذنوب، وأن يسمح لهم أن يعيشوا مخلدين في الحدائق السماوية حيث النعيم الأيدي والأمن الدائم -

وكان اوزير - على حسب اعتقادهم - يحاسب الموتي ويزن قلب كل من يريد الانتقال إلى الحقول الفردوسية في كفة ميزان تقابله في الكفة الأخرى ريشة اليتاكد بذلك من صدق قوله، وكان الذين لا ينجحون في هذا الاختبار يحكم

عليهم بان يبقوا أبد الدهر في قبورهم يحسون الجوع والظما وليس لهم طعام الا من التماسيح البشعة، ولا يخرجون من هذه القبور ليروا الشمس -

واستغل الكهنة هذا المعتقد وادعوا أن ثمة طرقا ماهرة لاجتياز مده الاختبارات، وان في قدرتهم تعريف الناس بها نظير أجر يحصلون عليه، فمن هذه الطرق أن يهية القبر بما يحتاج اليه الميت لغدائه من الطعام والشراب، او ملا قبره بالطلاسم التي تحبها الآلهة من: أسماك، ونسور، وافاعي، وجعارين والتي كانت في رايهم رمزا لبعث الروح. فاذا ما بارك الكاهن هذه الأشياء حسب الطقوس الصحيحة، فانها تخيف كل معتد، وتقضي على كل شر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت