بقوله: «أن الكثير من السلوك الإنسان ما هو الا نتيجة للانماط السلوكية الشروطة في المخ ولا سيما في الثاء الطفولة. وقد تستمر هذه الانماط دون اي تعديل پذكر، ولكن غالبا ما ينالها بعض التعديل تدريجيا بسبب التغييرات التي تحدث في البيئة، ولكن كلما تقدم عمر الانسان استعصى عليه احداث ردود فعل
جديدة تتفق مع هذه التغيرات، فالاتجاه حينئد عادة ما ينمو لجعل البيئة تناسبه أو يناسبها من ناحية ردود الأفعال التي تزداد قدرته على التنبؤ بها. أن جزءا كبيرا من حياتنا الإنسانية كذلك ليس الا عبارة عن السير دون وعي وراء انماط من الأفعال الشرطية المنعكسة التي سبق اکتسابها عن طريق الدراسة المستفيفة ومثل واضع لذلك ما يحدث لسائق السيارة من ردود فعل مختلفة قبل أن يستطيع قيادة سيارته في شارع مزدحم من شوارع المدينة دون أن يلقى انتباها شعوريا للعملية، والاسم الذي يطلق على ذلك هو «القيادة الآلية، فاذا ما خرج السائق إلى الريف المنبسط الفسيح فانه يتحول إلى نمط جديد من الماط السلوك الآلى. فالعقل البشري في الواقع يکيف نفسه دائما واليا طبقا للتغيير في البيئة على الرغم من أن الدروس الأولى - كما هو الحال في قيادة السيارة - قد تتطلب جهودا صعبة ومملة في التركيز على القيادة •
وتفطر العقول البشرية وعقول الكلاب الى بناء سلسلة من ردود فعل سلبية وايجابية وانماط سلوكية و ان اغلب رجال الأعمال والقوات المسلحة يتعلمون كيف يسلكون سلوكا سلبيا او ايجابيا أمام رؤسائهم، وقد يصل المد الى السلوك الهجومي في حضور مروسيهم، ولقد بين بافلوف أن الجهاز العصبي في الكلاب ينمى قدرات خارقة للعادة في بناء هذه الاستجابات السلبية والايجابية، كما بين انه من الممكن جعل الكلب يفرز اللعاب حينما يرتفع صوت نغمة لها خمسمائة ديدية في الدقيقة، إذا كانت مله عبارة عن اشارة من إشارات الطعام فإذا نقص المعدل الى أربعمئة وتسعين فأن الكلب لايمكنه ان يتوقع طعاما ومن ثم فانه لا يفرز لعابا ..
وبرغم انه قد يكون غير صحيح تماما أن نقارن بين سلوك الانسان والحيوان لأن الإنسان عقلا وذكاء اكبر واكثر نموا من الحيوان، فان تجارب بافلوف على