فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 457

وقد نتساءل لماذا يعترف هؤلاء الناس بما لا يعتقدون؟ لو تصورنا درجة التعذيب التي كان يتعرض لها هؤلاء الضحايا الوضعنا هؤلاء الضحايا في قائمة الشهداء!

ويصف سليمان مظهر في كتابه «بين السماء والارشي» صورة من الات التعذيب التي استخدمتها محاكم التفتيش لتحويل عقائد الناس بقوله:

وكانت قاعة التعديب عبارة عن غرفة مظلمة، جدرانها سوداء تغلق بباب من الحديد السميك، وفي داخل هذه الحجرة تفنن الاخصائيون في اختراع ادوات التعذيب من: مسامير ناتئة في الحائط، الى مجالد من الجلد المعقود على رصاص، إلى تلك القيود الحديدية ذات المسامير الناتئة التي كانت تفيق تدريجيا حول راس الضحية، علاوة على تلك الألات الرهيبة ذات الروس الحادة التي تستخدم السحب اثداء النساء من الصور، وغيرها لسل اللسان من أصله، واخري التفسير الأسنان، وغيرها من وسائل التعذيب الرهيبة.

وفي النهاية نجد تلك المشنقة المعلقة في السقف لگي تشنق الضحية نصف شنق، فلا هو حي ولا هو ميت. وفي وسط هذه القاعة نجد ما يسمى «بالجحش الخشبي، اللى كانت تربط اليه الضحية لازهاق روحها بواسطة التضييق على رئتيه، وتحت هذه الظروف كان يستجوب من تعتبرهم الكنيسة كفرة او هراطقة خارجين عن الكنيسة، وكلما ازداد ايمان الفرد في تحدي المستجوب الإداد جزاؤه، ونال من وسائل التعذيب ما لم تعرفه البشرية ..

كان هدف المحققين من استخدام هذه الأساليب هو الضغط على الهرطوقي حتى ينهار ويعترف ويندم باخلاص، وكانت الأساليب التي استخدمت في نفس الأساليب المستخدمة اليوم، فكان يوحي إلى المتهم أنه باعترافه وندمه سينقده من نار الجحيم الأبدي حتى ولو ادانه القانون وقرر حرقه حيا على الأرض، كما استخدم الجواسيس لمواجهة الهرطوقي الذي لم يعترف بهرطوقي أدلى باعترافه، كما كانت تعطى الوعود بالعفو بعد الاعتراف وهو وعد كان من الممكن س حبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت