فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 457

وفي القرن الثامن عشر حيث كانت النهضة العلمية لا تزال في المهد وصلت أساليب الجمعيات السرية إلى ذروتها من الانتشار والتسلط على الأذهان. هذا النور الجديد كان يكمن في القوة الخارقة التي يدعي السحرة والمشعوذون انهم بلغوا فيها درجة لا تفارع من الازدهار، فذاع امر اكسير الحياة، وظهر جاعة من اقطاب الدعاة السريين بنوا سلفهم في الابتكار والتأثير، والتسلط على الانفش •

كان هذا العهد عصرا ذهبيا للأدعياء والعرافين السحرة، وكان أولئك الدعاة يناهضون العلم من جانبه الغامضى، ويزعمون أنهم وصلوا إلى ما لا يستطيع العلم ادراکه. ففي الوقت الذي بدأ فيه العلم دراسة الموضوعات الطبيعية دراسة جديدة نهف فردريك مسمر (1) الألماني زاعما أنه يستطيع شفاء جميع الأمراض، ولا سيما الأمراض العصبية وذلك بتعريض اجسام المرضى إلى تأثير ما كان يسميه بالمغناطيسية الحيوانية. واستطاع أن يؤسس من الذين وفدوا اليه طلبا للشفاء جمعية سرية عرفت «باصدقاء التناسق،، وان كنا لا نستطيع أن تقدر من الناحية العلمية قيمة ما قام به هذا الألماني من أعمال اذ كان الشفاء پاتي للمرضى على أثر نوبة عصبية تعترض المريض، الا أننا نستطيع أن نقول: أن أعان المريض وعقيدته كانا يساعدان غالبا في نجاح التجربة في كثير من الأحوال.

وبالاضافة إلى تلك الجهود التي قام بها مسمر آمن بتجاربه وعلمه نفر من الأطباء والعلماء، وراوا انه افتتح الطريق الى ميدان مثمر جدا، واعتبروا أن مغناطيسية مسمر الحيوانية هي التي تطورت بعد تجريدها من نواحيها الخرافية إلى علم حقيقي نعرفه اليوم باسم التنويم المغناطيسي والذي سنتحدث عنه فيما بعد

(1) ولاد فرائز أنطوان مسهر في عام 1733 م في قرية صغيرة في النمسا في قرية ايسناني

بالقرب من بحيرة كونستانس، وكان مسهر قد عقد النية على الرهبنة فالتحق بمدرسة الرهبان حتى سن الخامسة عشرة لم تحول إلى القانون، وفي نهاية الأمر درس الطب وحصل على درجته العلمية وهو في سن الثانية والثلاثين بعد أن سم رسالته عن تاثير الكواكب على الجسم البشري، وتضمنت رسالته هله اول اشارة الى آرائه من المغناطيسية

الحيوانية، وهي نظرية توسع في شرحها بعد ذلك فيه مجموعة المقترحات السبعة والعشرين. و المشهورة وتفونت في جوهرها التقاط الرئيسية لتعليمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت