الناس وجعلهم في حالة من الهستيريا لتقبل اي ايحاءات قبل أن يتحدث اليهم، فان نفس الأساليب ساعات اخوان الصليب الذين تنباوا بغضب المجتمع على السامية، ففي مدينة ميتز وحدها انتحر في يوم واحد اثنا عشر يهوديا، وغالبا ما كان وصول موكب من مواكب اخوان الصليب إلى أي مكان علامة من علامات المجزرة التي ستحدث
على أن التبشير عن طريق العقل دون احداث استثارة انفعالية في المستمع يعتبر عديم الجدوى، ففي حركة الأحياء الديني المذهب جون ويزلي لم تنجح جهوده کمپشر وواعظ الا بعد أن تجمع في خلق نوع من الانفعالات في مستمعيه، وتمكن من مخاطية العاطفة اكثر من مخاطبة الذكاء، وقد حصل بذلك على أسلوب فعال في تحويل الناس نحو مذهبة الديني
كان أول شيء يقوم به ويزل هو أن يخلق توترا انفعاليا عاديا في من يود تحويلهم، ولقد وجد أن من السهل اقناع عدد كبير من المستمعين بأن عدم التوفيق في الحصول على الخلاص يستتبعه دائما عذاب الجحيم الأبدي، وكان تقبل الناس لهذا الإيحاء تجعلهم في حالة توتر انفعال شديد لدرجة أن أي شخص كان يغادر الاجتماع دون أن يتحول، ثم يصيبه حادث مفاجيء خطير قبل أن يكون قد حصل على الخلاص فانه يشعر بأنه يسير مباشرة الى أتون النار، وكان هذا الشعور الملح يزيد القلق السائد الذي يمكن نقل عدواه إلى جماعات الناس كلما ازدادت القابلية للايحاء.
ويصف جون نلسون وهو واحد من أقدر اتباع ويزلي التائبين كيف تحول فجاة نحو ملي المذهب بقوله:
«وبمجرد أن اعتلى ويزلي المنصة دفع بشعره الى الخلف، واتجه بوجهه نحوي حيث كنت اقف، واعتقد انه ثبت عينيه على واشاع منظره الرعدة في اوصالي قبل أن أسمعه يتكلم، لدرجة أنه جعل قلبي يدق کبندول الساعة، وعندما تكلم شعرت أن حديثه كله كان موجها إلى ..