فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 457

وليس هناك أدلة تثبت أن هذا صحيح فالتحول يوصف عادة على أنه عملية فجائية وان ذروة العملية غير قابلة للتغير في غالبيتها ولكن من السهل أن تستكشف من حالة مدروسة بعناية الطريقة التي سارت بها الحالة طوال الطريق فالاتجاهات الجديدة تتخد، ولكن الاعتقاد بها يسير بنفس الطريقة التي اتبعت في الاتجاهات القديمة. فكلاب. بافلوف، التي أظهرت اكبر مقاومة ممكنة امام انهيار الأنماط القديمة، كانت قد اظهرت اكبر مقاومة ممكنة للتحول إلى الأنماط الجديدة - فقد ظلت الكلاب كلابا عنيدة.

وأحيانا تكون المعتقدات الجديدة مشابهة بصورة عجيبة في المضمون الانفعالي للمعتقدات القديمة، واحيانا وحتى بعد التحول تدفع المعتقدات القديمة نفسها للظهور في مجال الشعور من حين لآخر مبينة انها لم تمع نهائيا من صفحات العقل ولكنها كبتت في اللاشعور الذي برزت منه المعتقدات الجديدة في الاصل:

وعلى سبيل المثال هناك حالة سردها و فولس، عن رجل مهلب كان يفرط في شرب الخمر ولكنه كان يعيش على وفاق مع زوجته وأولاده، ولم يهمل اي واجب عائلي، وعندما تحول بطفل منظمة دينية تخلى عن عائلته وترك لها مالا قليلا حتى عانت الوانا من الفقر، وبعد عامين عاد إلى حالته الأولى، ولكنه عاد ليعيش مع عائلته في جو ودي رسمي - ثم عاد إلى شرب الخمر مرة اخرى • ومرة اخرى تحول وفي هذه المرة عاش على المرتب الفئيل الذي منحته له المنظمة الدينية، ورفض ان يعول زوجته وعائلته اطلاقا، وأعلن أن عائلته، تعيش في الخطيئة،، وباع المنزل بينما كانت العائلة تعيش فيه، وهنا نرى كبتا مترددا للجوانب و الطيبة، و «السيئة، في طبيعة هذا الرجل -

ويجب أن ننظر إلى كل انسان على أنه يملك عددا من الطاقات او مجموعات من الأفكار، التي لا يستفيد منها دائما استفادة كاملة في الأحوال العادية، ففي الحقيقة يكون بعضها مكبوتا في اللاشعور حتى يستطيع الانسان ان يتوافق مع النظم الاجتماعية القائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت