واستشار الملوك الكاثوليك البابا س يکسقس sixtia الرابع الذي أصدر في أول نوفمبر سنة 1478 أمرا بابويا يعطى الملك اختيار النين أو ثلاثة من المحققين المعروفين بالفضيلة والعلم لتولى الأمر مع اعطائهم س لطة قضائية.
وقد نفدت هذه المشورة البابوية بالأمر الملكي الذي صدر في مدينة ديلا كامبو Madina Del Campo في 17 من سبتمبر سنة 1982 بانشاء الادارة المقدسة في القسطل.
والواقع أن من الصعب المبالغة في استخدام محاكم التحقيق لتقوية الملكية وتوحيد شبه الجزيرة الاسبانية، كما أن من المبالغة العودة بمغبة الأمر على البابا، فان موافقة البابا كانت شكلية. وكانت الهيئة العليا التي تسيطر على هذا التحقيق مجلسا ملكيا، وكان المحققون على اختلاف درجاتهم ماجورين للحكومة يعينون ويطردون من عملهم بامر الحكومة •
كانت محاكم التحقيق نوعا من الحرب النفسية الداخلية، واصبح كل فرد يخشاها، فلم تهتم سلطات التحقيق باي امتيازات للنبلاء ولا بالحريات ما دامت
هذه الحريات تضايق التاج والواقع ان التاج استخدم هذه المحتكم لتنظرالقضايا يصعب أن تتولاها المحاكم العادية.
وفيما عدا الفترة من 1007 الي 1917 م كان هنالك: محقق واحد، ومحقق عام للبلاد كلها، وفي ضوء قيام محكمة التحقيق العليا هذه انتهى عمليا تقسيم البلاد الى «القسطل» و «أرجون» و «فالنسيا، و و قطالونيا، 0
واذا كنا لا ننكر أن محاكم التحقيق قد ارتكبت الكثير من القسوة والفظائع في تاريخها الطويل، فقد واجه هله القسوة كثيرون من ذوي العقيدة الراسخة وضحوا بأنفسهم في سبيل مبادئهم، كما شرحناه سابقا في الباب الرابع من علا الجزء •