فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 457

في استغلال الحرب النفسية للعقائد، ونعرف إلى أي مدى يمكن تطبيق هلم التجارب او تطويرها في ضوء العصر الذي نعيش فيه. والبحث هنا يكون في استغلال نقاط الفعل في معتقدات العدو بدرجة تسمح بالتاثير عليه بمعتقدات جديدة. وهنا تبرز نقطة هامة هي أنه في مثل تلك الحالة يجب أن نتجنب المسائل الرئيسية التي لا يصح الاعتراض عليها من وجهة نظر العلو. فالمسائل والموضوعات التي يبجلها العدو أو يقدرها يجب عدم التعرض لها في النشرات او الاذاعات التي توجه اليه. وفي هذه الحروب العقائدية يلعب الخداع والحيلة دورا فعالا للتشكيك في المعتقدات، وذلك كما جاء في الصراع بين اليهود والاسلام، او بين البروتستانت والكاثوليك، كما أن للعنف دور فعال في هله الحروب العقائدية، ولكن من وجهة أخرى لا تكفي القوة وحدها لتغيير عقول الناس، واذا أجبرت شعوب على تغيير عقيدتها تحت ظروف خارجية قاسية لكي تکيف نفسها مع الظروف الجديدة فليس معنى ذلك ألا يرتد الناس ثانية الى عقائدهم القديمة اذا ما زالت هذه الظروف كما يحدث بعد عمليات الغزو •

فاذا ما تطلبت عملية تحويل شاملة مباشرة اجراء عمليات حربية قد تكون قاسية أو قد تكون على نطاق واسع، فان نفس النتيجة يمكن أن تتم بالتسامح مع العقيدة المعترض عليها، على أن يقترن هذا بالاعلان عن الامتيازات التي تعطي المتبعى العقيدة الجديدة، ويترك أفراد الشعب المغزو والمغلوب على أمره يستمتعون بعقائدهم القديمة واساليب حياتهم المهنية. أما أولئك الذين يسهمون في الحياة العامة سواء أكان هذا الإسهام في النواحي: السياسية، أو العقائدية، او الاقتصادية، فانه يجب أن يكونوا من بين أولئك الذين اتبعوا العقيدة الجديدة، وفي هذه الحال فان كل الجيل الصاعد في المجتمع يتجه في أجيال قليلة نحو العقيدة الجديدة بفكرة الوصول الى: الثروة، والقوة، أو المعرفة، ولا يكون ما بقي من العقيدة القديمة غير خرافة لا حول لها ولا قوة، ولا تحظي با جلال واكبار 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت