ويستخدم الدكتور ميرلو العالم النفسي الهولندي كلمة «Mentholde» للتعبير عن عملية غسيل المخ، وهذه الكلمة معناها «قتل العقل، ذلك لأن العملية توجد خفونا لا اراديا، وتجعل الناس تحت سلطان نظام لا تفكري وتكون في غمرة رق الى لا حيلة لهم فيه ولا قدرة.
وربا اختلط بنا الأمر فنمزج بين عملية غسيل المخ، وبين عمليات التوجيه الديني والتعليمي والاجتماعي. فمثلا قد يتساءل الكثير من أصحاب الحرف التربوية والاجتماعية عما اذا كانوا يمارسون في صميم عملهم نوعا من
غسيل المخ، المدرس قد يتساءل عن جوهر عمله التربوي، واطباء العقول يسالون عن حقيقة تدريبهم للمرضي بواسطة العلاج النفسي، ورجال الدين يسالون ايفا عن طبيعة وسائلهم الأملاحية. وهنا يتصدى خصوم هذه الأوجه من النشاط لاصحابها فيزعمون بان اعمالهم كلها ليست شيئا آخر غير غسيل المخ
وطبيعي آن «غسيل المخ، ليس هذا، ومعنى ذلك أنه اذا استخدم استخداما مطلقا يجعل المصطلح نقطة تجمع للخوف والامتعاض، ولتوجيه التهم جزافا دون تقدير لاي مسئولية.
ومما لا شك فيه أن برنامج غسيل المخ ليس بجديد تماما، فلقد عرفت كل امة وفي كل مرحلة من مراحل تاريخها نوعا من فرط المذاهب والعقائد على مواطنيها، فهي عرفت عمليات «الاستنطاق، وعرفت , الاستقصاء، كما مرت بها عمليات التحويل الجماعي -
ان اسلوب استخلاص الاعترافات كان معروفا في التحقيقات. البابوية التي جرت في القرن الثالث عشر الميلادي، ثم فيما بعد و بخاصية داخل مجالات تحقيق البوليس السري الروسي ايام الفيصرية، وفي وسائل تنظيم سجون الأملاح، ومستشفيات الأمراض العقلية وغيرها من المؤسسات التي اقيمت لاحداث التغييرات العقائدية عند الأفراد، كما استخدمت اساليبها في الطوائف الدينية