فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 508

رضاه، فرد الله عليهم ذلك، فلا ينافي قوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} [يونس: 99] ، وقوله تعالى: {وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [البقرة: 253] ، والحديث الصحيح الذي اتفق عليه السلف والخلف أن (( ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن ) )، ولقد أحسن القائل:

فما شئت كان وإن لم أشأ ... وما شئت إن لم تشأ لم يكن

وقد أجيب بأنه أنكر عليهم اعتقادهم أن مشيئة الله تعالى دليل على أمره به، أو أنكر عليهم معارضة شرعه وأمره الذي أرسل به رسله وأنزل به كتبه بقضائه، وقدره، فجعلوا المشيئة العامة دافعة للأمر، فلم يذكروا المشيئة على جهة التوحيد، وإنما ذكروها معارضين بها لأمره دافعين بها لشرعه كفعل الزنادقة وجهال الملاحدة إذا أمروا أو نهوا احتجوا بالقدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت