فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 508

وقد كانت منهم زلات وخطيئات،

قد يعفى لصاحب الإحسان العظيم ما لا يعفى لغيره من الذنب الجسيم، ثم هذه العصمة ثابتة للأنبياء قبل النبوة وبعدها على الأصح، وهم مؤيدون بالمعجزات الباهرات والآيات الظاهرات.

وقد ورد في مسند أحمد رحمه الله (( أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن عدد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فقال: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا والرسول منهم ثلاث مئة وثلاثة عشر، أولهم آدم عليه الصلاة والسلام، وآخرهم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) )، وهو لا ينافي قوله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: 78] ، فإن ثبوت الإجمال لا ينافي تفصيل الأحوال؛ نعم الأولى أن لا يقتصر على الأعداد، فإن الآحاد لا تفيد الاعتماد في الاعتقاد، بل يجب كما قال الله تعالى: {كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} [البقرة: 285] أن يؤمن إيمانا إجماليا من غير تعرض لتعدد الصفات وعدد الملائكة والكتب والأنبياء وأرباب الرسالة من الأصفياء.

(وقد كانت منهم) ، أي من بعض الأنبياء قبل ظهور مراتب النبوة أو بعد ثبوت مناقب الرسالة (زلات) ، أي تقصيرات (وخطيئات) ، أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت