عثرات بالنسبة إلى ما لهم من علي المقانات وسني الحالات، كما وقع لآدم عليه الصلاة والسلام في أكله من الشجرة على وجه النسيان، أو ترك العزيمة واختيار الرخصة ظنا منه أن المراد بالشجرة المنهية المشار إليها بقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} [البقرة: 35] هي الشخصية لا الجنسية؛ فأكل من الجنس لا من الشخص، بناء على الحكمة الإلهية ليظهر ضعف قدرة البشرية وقوة اقتضاء مغفرة الربوبية، ولذا ورد حديث: (( لو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم ) )، وبسط هذا يطول فنعطف عن هذا القول، وهذا ما عليه أكثر العلماء خلافا لجماعة من الصوفية وطائفة من المتكلمين حيث منعوا السهو والنسيان والغفلة.
وأما قوله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم: (( إنه ليغان على قلبي وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة ) )، فقال الرازي في التفسير