عثمان، وعلي، وبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم؛ بمعنى أنهم يتشاورون فيما بينهم، ويعينون من هو أحق بها منهم بحسب آرائهم، وإنما جعلهم كذلك لأنه رآهم أفضل ممن عداهم وأحق بالخلافة ممن سواهم، كما قال: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راض عنهم، إلا أنه لم يترجح في نظر عمر رضي الله عنه واحد منهم، فأراد أن يستظهر برأي غيره في التعيين، ولذا قال: إن انقسموا اثنين وأربعة فكونوا في الحزب الذي فيه عبد الرحمن، ثم فوض الأمر خمستهم إلى عبد الرحمن ورضوا بحكمه، فاختار هو عثمان وبايعه بمحضر من الصحابة رضي الله عنهم، فبايعوه وانقادوا لأوامره وصلوا معه الجمع والأعياد، فكان إجماعا.
ثم استشهد عثمان رضي الله عنه وترك الأمر مهملا ومجملا، فاجتمع أكابر المهاجرين والأنصار على عليّ كرم الله وجهه والتمسوا منه قبول الخلافة وبايعوه لما كان أفضل أهل عصره وأولاهم بالخلافة في دهره بلا خلاف في حقيقة أمره. وأما ما وقع من امتناع جماعة من الصحابة عن نصرة عليّ رضي الله عنه والخروج معه إلى المحاربة ومن