فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 508

رضي الله عنه على رأس ثلاثين سنة من وفاة رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم. ومما يدل على صحة اجتهاده وخطأ معاوية رضي الله عنه في مراده ما صح عنه صلى الله تعالى عليه وسلم في حق عمار بن ياسر: (( تقتلك الفئة الباغية ) ). وأما ما نقل أن معاوية أو أحدا من أشياعه قال: ما قتله إلا عليّ رضي الله عنه حيث حمله على المقاتلة، فروي عن عليّ كرم الله وجهه أنه قال في المقابلة: فيلزم أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قتل عمه حمزة، فتبين أن معاوية ومن بعده لم يكونوا خلفاء، بل ملوكا وأمراء.

ولا يشكل بأن أهل الحل والعقد من الأمة قد كانوا متفقين على خلافة الخلفاء العباسية وبعض المروانية كعمر بن عبد العزيز، فإن المراد بالخلافة المذكورة في الحديث الخلافة الكاملة التي لا يشوبها شيء من المخالفة وميل عن المتابعة يكون ثلاثون سنة، وبعدها قد تكون وقد لا تكون، إذ قد ورد في حق المهدي أنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، والأظهر أن إطلاق الخليفة على الخلفاء العباسية كان على المعاني اللغوية المجازية العرفية دون الحقيقة الشرعية.

ثم اعلم أن العارف السهروردي قال في الرسالة المسماة بـ[إعلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت