فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 508

على الآخر فاجعل ذلك من جملة أسرارك، فما يلزمك إظهاره ولا يلزمك أن تحب أحدهم أكثر من الآخر، بل يلزمك محبة الجميع والاعتراف بفضل الجميع ويكفيك في العقيدة السليمة أن تعتقد صحة خلافة أبي بكر رضي الله عنه وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم. انتهى.

ولا يخفى أن هذا من الشيخ إرخاء العنان مع الخصم في ميدان البيان، لا أن معتقده تساوي أهل هذا الشأن، فإنه بين اعتقاده أولا ثم تنزل إلى ما يجب في الجملة آخرا، ولأن اعتقاد صحة خلاف الأربعة مما يوجب ترتيب فضائلهم في مقام العلم والسعة.

ثم الظاهر أن المحبة تتبع الفضيلة قلة وكثرة وتسوية، فيتعين إجمالا في مقام الإجمال كما قال الله سبحانه: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [البينة: 8] وتفصيلا في مقام التفصيل الذي تقدم من التفضيل، والله الهادي إلى سواء السبيل.

ثم رأيت الكردري ذكر في المناقب ما نصه: من اعترف بالخلافة والفضيلة للخلفاء وقال: أحب عليا أكثر، لا يؤاخذ به إن شاء الله تعالى لقوله عليه الصلاة والسلام: (( هذا قسمي فيما أملك فلا تؤاخذني فيما لا أملك ) ).

قال القونوي: وإنما أجمعوا على إمامة عثمان لوجود شرائط الإمام فيه. وقد روي أن عمر رضي الله عنه ترك أمر الإمامة بين ستة أنفس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت