الحديث وظاهره، ولعل عليا رضي الله عنه أوله بأن الخطاب لمن لا يصلح للاجتهاد، أو خصص نفسه لما قام عنده من دليل كقوله عليه الصلاة والسلام: (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ) )، فإنه لا شك أنه داخل فيما يتعين تقليده، ولا يتصور أن يكون شخص واحد مقلَدا ومقلِدا.
وأما بيعة علي رضي الله عنه فكما روي أنه لما استشهد عثمان هاجت الفتنة وقصد قتلة عثمان وأهل الفتنة الاستيلاء عليها والفتك بأهلها، فأرادت الصحابة تسكين هذه الفتنة ورفع هذه المحنة، فعرضوا الخلافة على علي رضي الله عنه فامتنع عليهم، وأعظم قتل عثمان ولزم بيته، ثم عرضوها بعده على طلحة فأبى ذلك وكرهه، ثم عرضوها على الزبير فامتنع أيضا إعظاما لقتل عثمان، فلما مضت ثلاثة أيام من قتله اجتمع المهاجرون والأنصار وسألوا عليا وناشدوه بالله في حفظ الإسلام