فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 508

وكذا العجب.

نفسه بوضع الشيء في غير موضعه، قال الله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] ، أي لا شركا جليا ولا خفيا؛ وفيه إيماء إلى أنه إذا قصد الرياء والسمعة وقصد الطاعة والعبادة جميعا يوصف بالشركة مطلقا لغلبة أحدهما على الآخر، أو التسوية بينهما، فإنه يبطل أجره ويثبت وزره؛ لعموم حديث: (( من كان أشرك أحدا في عمله لله فليطلب ثوابه مما سواه، فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك ) )، وكذا حديث: (( لا يقبل الله عملا فيه مقدار ذرة من الرياء ) ).

(وكذا العجب) ، أي وكذا حكم العجب في أنه يبطل أجر العمل الذي وقع فيه العجب.

وفي اقتصار حكم الإمام الأعظم رحمه الله على الرياء والعجب دون سائر الآثام إشعار بأن باقي السيئات لا تبطل الحسنات، بل قال الله تعالى: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} [هود: 114] ، وذلك للحديث القدسي: (( سبقت رحمتي غضبي ) ).

وقد خالفه شارح حيث قال: وكذا غيرهما من الأخلاق السيئة يبطل أجور الأعمال الحسنة، واستدل بقوله عليه الصلاة والسلام: (( خمس يفطرن الصائم: الغيبة، والكذب، والنميمة، واليمين الكاذبة، والنظر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت