فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 508

وأما قوله تعالى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ، فقيل: المراد بهم الكفار، فالمراد بالورود الدخول والخلود، والأكثرون على العموم كما يفيد الحصر، فقيل: معنى الورود: هو العبور على متن جهنم وظهرها، ويتميزون حال ممرها. وقيل: معنى الورود: الدخول، إلا أنهم مختلفوا الحال في الوصول، لما روي عن جابر رضي الله عنه: (( أنه صلى الله تعالى عليه وسلم لما سئل عن هذه الآية فقال: الورود: الدخول، لا يبقى بر ولا فاجر إلا دخلها، فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على إبراهيم عليه السلام حتى إن للنار ضجيجا من بردها ) )، وفي رواية: (( تقول النار للمؤمن جز، فإن نورك أطفأ لهبي ) ). وعن جابر رضي الله عنه أيضا أنه عليه الصلاة والسلام سئل عن ذلك فقال: (( إذا دخل أهل الجنة الجنة قال بعضهم لبعض: أليس وعدنا ربنا أنا نرد النار؟ فيقال لهم: قد رودتموها وهي خامدة ) )، فلا ينافي قوله تعالى: أُولَئِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت