فهرس الكتاب
والفساد، وانحلال نظام أهل الظلم والعناد، لا كما زعمت الشيعة خصوصا الإمامية منهم، أن الإمام الحق بعد رسول الحق صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه، ثم ابنه الحسن رضي الله عنه، ثم أخوه الحسين رضي الله عنه، ثم ابنه علي زين العابدين رضي الله عنه، ثم ابنه محمد الباقر رضي الله عنه، ثم ابنه جعفر الصادق رضي الله عنه، ثم ابنه موسى الكاظم رضي الله عنه، ثم ابنه علي الرضا، ثم ابنه محمد التقي، ثم ابنه علي النقي، ثم ابنه الحسن العسكري، ثم ابنه محمد القائم المنتظر المهدي في عقائدهم، وقد اختفى خوفا من أعدائه، ولا يخفى أن اختفاءه وعدم وجوده سواء في عدم حصول المرام من نصب الإمام، وأن خوفه من الأعداء لا يوجب الاختفاء بحيث لا يوجد منه إلا ذكره في الأسماء، بل غاية الأمر أنه يوجب إخفاء دعوى الإمامة كما كان آباؤهم ظاهرين من غيرهم دعوى تلك الحالة، مع أن عند اختلاف الآراء واستيلاء الظلمة والأعداء وفساد الزمان يكون احتياج الناس إلى الإمام أشد من حال الأمان.
وأما ظهور المهدي في آخر الزمان، وأنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وأنه من عترته عليه الصلاة والسلام من ولد فاطمة رضي الله عنها فثابت، قد وردت به الأخبار عن سيد الأخيار صلى الله عليه وسلم.
ثم يشترط في الإمام أن يكون قرشيا لقوله عليه الصلاة والسلام: