فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 508

أكثر من ذلك، إلا أنه خفف بشفاعة الرسول هنالك. وأما تعليله بأن كل صلاة بسبعين، فيستفاد منه أنه يعتقد أن المضاعفة تسقط أصل الطاعة وأعداد العبادة وهو كفر، ومن قيل له صل فقال لا أصلي بأمرك، كفر، وفيه بحث ظاهر. نعم في نسخة: لا أصلي، من غير قوله بأمرك، وهو أظهر في كونه كفرا، لأنه كالمعارضة لأمر الله سبحانه حيث أمره صاحبه بالمعروف؛ أو لم يره فرضا، كفر أيضا، وهذا واضح جدا؛ أو قال: يصلي الناس لأجلنا، كفر، لأجل اعتقاده أن الصلاة المكتوبة فرض كفاية، أو أراد به استهزاء أو سخرية.

وفي فوز النجاة: أو قال: لا أصلي لأنه لا زوجة له ولا ولد، يعني كفر، لأنه اعتقد أنها لا تجب إلا على من له زوجة أو ولد، أو أراد المعارضة مع الرب والمناقضة في مقابلة فعله سبحانه.

وفي الظهيرية: أو قال: كم من هذه الصلاة؟ فإنه ضاق صدري منها أو مل، أي حصل الملالة منها فإنه كفر، للاعتراض على فرضية كمية هذه الصلاة في أكثر الأوقات.

وقال في الجوهر: أو قال: شبعت منها أو كرهتها؛ أو قال: من يقدر على تمشية الأمر أو على إخراجه يعني كفر، فإنه يدل على أنه يعتقد أن الله تعالى كلفه فوق طاقته، وقد قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، أو قال: أصبر إلى مجيء شهر رمضان، يعني أنه يكفر على اعتقاد عدم فرضية الصلاة في غيره، أو لزعمه أن الصلاة فيه تسد عنها في غيره، أو قال العقلاء لا يدخلون في أمر لا يقدرون على أن لا يمضوه، إذ فيه ما سبق من اعتقاد التكليف فوق الطاقة؛ أو قال: إني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت