فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 508

كاذبا أو صادقا في مقاله، لكن يشكل بما في الظهيرية والمحيط أنه كفر عند الكل، ولعلهما أرادا بالكل الأكثر، فتدبر.

وفي الخلاصة: من قال لولده: يا ولد الكافر، يا ولد المجوسي: أو قال: يا ولد الكافر، قال بعض العلماء: يكفر. قلت: الأظهر أنه لا يكفر لأنه أراد شتمه وقصد قذفه، لا أنه عنى بنفسه أنه مجوسي أو كافر، واللزوم ممنوع لتحقق الاحتمال، والله تعالى أعلم بالحال. ومن قال لدابته: يا دابة الكافر، ويا كافر المالك، أي يا ملك الكافر إن كانت نتجت عنده، يكفر، وإلا فلا، أي لاحتمال أن يكون مالكه الأول كافرا.

وفي فتاوى قاضيخان: وهذا الكلام فيما إذا قال لولده أو دابته ولم ينو شيئا، أما إذا نوى نفسه كفر اتفاقا، أي لأنه إقرار بكفره.

وفي الظهيرية: من قال: أنا لا أعلم الكائن وغير الكائن كفر، وفيه بحث، اللهم إلا إذا أريد بالكائن يوم القيامة فيكفر، لنفي علمه المستلزم منه نفي اعتقاده به.

وفي التتمة: من قال: أنا على اعتقاد فرعون أو إبليس أو اعتقادي كاعتقاد فرعون أو إبليس كفر، وإن قال: أنا إبليس أو فرعون، لا يكفر، أي إذا أراد المشاركة الاسمية، أو مجرد الشرارة النفسية، لا كفر الفرعونية وإباء الإبليسية. ومن قال معتذرا، أي عن جهله ببعض الأحكام الشرعية: كنت كافرا فأسلمت، أي قريبا، قيل: يكفر، وقيل: لا يكفر. قلت: وهو الأظهر، لأن غايته أن يكون كاذبا في قوله الأول، فتأمل.

ومن قال: لا ألعن أو لست ألعن في جواب من قال: إن الله يلعن على إبليس، كفر، أي لأن ظاهره المعارضة كما سبق في جواب حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت