فهرس الكتاب

الصفحة 484 من 508

فقال: ماذا ضرّني، أو قال: بماذا جفاني حتى آمره بمعروف، كفر؛ أي لاعتقاده أن الأمر ليس بواجب، وأنه إنما يأمر به من يأمر لعداوة نفسية وخصومة دنيوية.

13 _ وفي الظهيرية: من قيل له: ألا تأمر بالمعروف؟ فقال: ما فعل لي؟ أو قال: أي ضرر منه لي؟ أو قال: أنا اخترت العافية، أو قال: بهذا الفضول. وفيه إذا قال: أي ضرر منه لي؟ لا يكفر، لقوله تعالى: {لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] ، وكذا إذا قال: أنا اخترت العافية وأراد به السكوت طلبا للسلامة مما يتوقع فيه الفتنة والآفة، لا يكفر؛ فقد قال عليه الصلاة والسلام: (( إذا رأيت شحّا مطاعا، وهوي متبعا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخويصة نفسك ودع أمر العامة ) ). وأما إذا قال: ما لي بهذا الفضول، وأراد أنه ليس من الواجبات المقرّرة في الأصول على وجه الفضول، فيكفر، بخلاف ما إذا أراد به أن هذا أمر يتعلق بالأمراء أو بالقضاة ونحوهم من العلماء، فإنه لا وجه لكفره.

وفي الخلاصة: أو قال لآمري المعروف: جئتم بالغوغاء أو بالشغب، بخلاف ما يترتب عليه من بلاء وتعب.

14 -وفي الفتاوى الصغرى: من قال إنه مجوسي أو بريء من الله إن كنت فعلت كذا، وهو يعلم أنه قد فعله، كفر. قال الفضلي: وتبِين امرأته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت