فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 508

15 _ ومن قال: فهو يهودي أو نصراني إن فعلت كذا وهو يعلم بفعله، كفر. أقول: والصحيح التفصيل الآتي: وأما ما في الجواهر: إن اعتقد أنه يكفر إن فعل، كفر؛ لأن الإقدام عليه يكون رضا بالكفر، فليس له تعلق بما تقدم لأنه مفروض فيما صدر عنه في الماضي، والإقدام عليه لا يكون إلا في الحال والاستقبال.

16 _ وفي الفتاوى الصغرى: من قال: يعلم الله أني فعلت كذا، وكان لم يفعل، كفر؛ أي لأنه كاذب على الله تعالى، وقد قال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [الأنعام: 21] ، ولو قال: الله يعلم أنه هكذا، وهو يكذب، كفر. أقول: ولعل الفرق بين المسئلتين أن الأولى نسبة في الفعل، والثاني النسبة في القول. وكذا لو قال: الله يعلم أنك أحب إليّ من والدي، وهو كاذب، فيه كفر.

قلت: ولا يمكن صدقه إلا إذا أراد به أنه أحب إليه من بعض الوجوه.

17 _ وفي المحيط: لو قال: الله يعلم أني لم أزل أذكرك بدعاء الخير، قال بعضهم: يكفر. أي إن أراد به الدوام الحقيقي، فإنه لا يتصوّر وقوعه، فيكون كاذبا على الله تعالى. بخلاف ما إذا أراد به المبالغة في الكثرة، فإنه لا يكفر، إلا إذا كان ذكره له نادرا داخلا في حد القلة.

18 _ وإذا قال: هو يهوديّ أو نصرانيّ أو مجوسيّ أو بريء من الإسلام وما أشبه ذلك، إن فعل كذا _ على أمر في المستقبل _، فهو يمين عندنا، والمسألة معروفة، فإن أتى بالشرط وعنده أنه يكفر، كفر وإن كان عنده أنه لا يكفر متى أتى بالشرط لا يكفر متى أتى به، وعليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت