فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 508

لا يمين ـــــــ أي منعقدة ـــــــ إلا بالله تعالى، فإذا حلف بغير الله تعالى، فقد أشرك، أي ظاهرا أو شابة المشركين.

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: (لأن أحلف بغير الله صادقا أشد وأنكى علي من أحلف بالله كاذبا) ، أو قال: (لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغير الله صادقا) .

قلت: وهذه الرواية صريحة في عدم كفر من حلف بغير الله كما لا يخفى.

21 ـــــــ وفي الفتاوى الصغرى: من قال لآخر بالفارسية، أي (بارخداي من) عالما بالمعنى وقاصدا به، كفر.

وقال أبو القاسم: وفي الظهيرية: وأكثر المشايخ على أنه يكفر مطلقا، علم المعنى أو لم يعلم، قصده أو لم يقصده.

قلت: هذا مشكل لأنه إذا سمع كلمة عجيبة ولم يعلم معناها واستعملها استعمال الأعاجم في المخلوق وفق مقتضاها كيف يكفر؟ مع أنه لم يقصد ما يقتضي فحواها. ثم رأيت في منهاج المصلين مسائل: منها: أن الجاهل إذا تكلم بكلمة الكفر ولم يدر أنها كفر، قال بعضهم: لا يكون كفرا ويعذر بالجهل.

وقال بعضهم: يصير كافرا. ومنها أنه أتى بلفظة الكفر وهو لم يعلم أنها كفر إلا أنه أتى بها عن اختيار، يكفر عند عامة العلماء، خلافا للبعض ولا يعذر بالجهل.

ومنها: أن من اعتقد الحرام حلالا أو على القلب يكفر، أما لو قال لحرام: هذا حلال، لترويج السلعة أو بحكم الجهل لا يكون كفرا. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت