فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 508

وسمع موسى عليه السلام كلام الله تعالى كما قال الله تعالى: (وكلم الله موسى تكليما) ،

المقروء خاصة وهو كلامه القديم. قال الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ} [النحل: 98] ، أي كلام الله، فإذا ذكر مع قرينة تدل على الحدوث كتحريم مس القرآن للمحدث فهو محمول على المصحف والقراءة، فإذا ذكر مطلقا يحمل على الصفة الأزلية، فلا يجوز أن يقال: القرآن مخلوق على الإطلاق.

(وسمع موسى كلام الله تعالى كما قال الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] ، أتى بالمصدر المؤكد لدفع حمل الكلام على المجاز، أي كلمه الله تكليما محققا وأوقع له سماعا مصدقا. والمعنى أن موسى عليه الصلاة والسلام سمع كلام رب الأرباب بلا واسطة إلا أنه من وراد الحجاب، ولذا قال: {رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] في هذا الباب. قال الشارح: وكان يسمع الكلام من باطن الغمام الذي هو كالعمود وقد يغشاه الغمام، وربما كان يسمع كلامه تعالى من باطن النار أو بإرسال جبريل أو غيره من الملائكة. انتهى.

وفي الأخيرين نظر، إذ لا يحصل بهما خصوصية له ولا مزية على غيره؛ وأما ما قبله فلعله وقع له الكلام في الأوقات المتعددة والأحوال المختلفة، وإلا فالكلام الذي وقع له أولا إنما كان كما أخبر سبحانه بأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت