فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 508

ولا حد له، ولا ضد له، ولا ند له،

لأن الجسم متركب ومتحيز، وذلك أمارة الحدوث، والجوهر متحيز وجزء لا يتجزأ من الجسم، والعرض كل موجود يحدث في الجواهر والأجسام وهو قائم بغيره لا بذاته كالألوان والأكوان من الاجتماع والافتراق والحركة والسكون وكالطعوم والروائح، والله تعالى منزه عن ذلك.

وحاصله أن العالم أعيان وأعراض، فالأعيان ما له قيام بذاته، وهو إما مركب، وهو الجسم، أو غير مركب كالجوهر، وهو الذي لا يتجزأ، والله سبحانه منزه عن ذلك كله.

وما أحسن قول الرازي رحمه الله: المجسم ما عبد الله قط لأنه يعبد ما تصوره في وهمه من الصورة، والله تعالى منزه عن ذلك.

ونقل أن أبا حنيفة رحمه الله سئل عن الكلام في الأعراض والأجسام؟ فقال: لعن الله عمرو بن عبيد هو فتح على الناس الكلام في هذا.

(ولا حد له) ، أي ليس له حد ولا نهاية (ولا ضد له) ، أي ليس له منازع وممانع أبدا لا في البداية ولا في النهاية (ولا ند له) ، أي لا شبيه له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت