فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80952 من 346740

نشأ الشيخ السعدي في أسرة فقيرة، فقد كان والده رحمه الله فقيراً، ومع ذلك قدر الله ـ وله الفضل والمنة ـ أن يعيش المترجم له يتيماً، إذ ماتت أمه وله من العمر أربع سنوات، ومات والده وله من العمر سبع سنوات، وقد تولت تربيته زوجة والده، فأحسنت القيام عليه، وأحبته أكثر من أولادها، فنشأ نشأة صالحة، ثم تعاهده أخوه الأكبر حمد، حيث أوصى والده به أخاه الأكبر، وكان حمد رجلاً صالحاً حافظاً للقرآن، فهيأ الجو للشيخ عبد الرحمن، وأخذ ينفق عليه، ويدفعه لحلقات العلم، فظهرت علامات الزهد وأمارات الذكاء والنجابة عليه وهو صغير، ففرح أخوه حمد، واستمر في مشواره معه؛ ينفق عليه، ويجعله لا يحتاج إلى شيء، ومتى تهيأ الجو الصالح ورزق الشخص ذكاء وحفظاً؛ تيسر التحصيل بإذن الله تعالى.

وقد كان أهل الخير في ذلك الزمن وقبله ـ ولا يزالون ـ ينفقون على المنقطعين على طلب العلم، وتلك خصلة طيبة، إذ طلب العلم يحتاج إلى شيء من التفرغ عن شواغل الحياة وملهياتها.

ثم إن للشيخ عبد الرحمن أخاً من أمه، هو حمد القاضي، وكان تاجراً أنعم الله عليه، فأخذ يبعث لأخيه الأموال التي يقسمها على الفقراء والمساكين، ولا شك أنه كان يخصص لأخيه شيئاً من هذه الأموال.

وبهذا تهيأ للشيخ المترجم له الجو المناسب لطلب العلم، وأتته الدنيا منقادة رغم أنفها، فأخذ منها بقدر، وكان منها على حذر، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

المبحث التاسع

معايشته لقضايا العالم الإسلامي

هناك كثيرون من العلماء في علمنا الإسلامي، ولكن العلماء الذين يجمعون بين فقه النصوص وفقه الواقع قليلون، ولعل من هؤلاء علامة القصيم الشيخ ابن سعدي، حيث كان يعيش هموم العالم الإسلامي، وقد ظهر ذلك جلياً في كتاباته في الصحف والمجلات داخل المملكة وخارجها، وفي خطبه التي كان يخصصها لأحداث العالم الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت