فكمْ نُصوصٍ أَتَت تثني وتمْدَحُهُ *** للطالبينَ بِها مَعنى ومُعتَبرُ
وفي الحَديثِ أنْ يُردْ ربُّ الورى كَرما *** بِعَبدهِ الخير والمخلوقُ مفْتقِرُ
أَعْطاهُ فقْهاً بدينِ اللهِ يَحملُهُ *** يا حَبَّذا نعماً تأتي وتنتظِرُ
أما سَمِعتَ مثالاً يُستضاءُ بهِ *** ويَستَفِزُّ ذَوي الألباب إِن نَظَرُوا
بأن عِلم الهُدى كالغيثِ يُنزلهُ *** على القُلوب فمنها الصفوُ والكدر
أمَّا الرياضُ التي طابت فَقَدْ حسُنَتْ *** مِنها الرُّبى بنباتِ كُلُّهُ نضرُ
وبَعْضُها سبحُ ليستْ بقابلةٍ *** إِنْباتَ عُشبٍ بهِ نفعُ ولاضَرَرُ
.إلخ القصيدة.
* وقال رحمه الله يمدح شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ومؤلفاتهما:
يا طالباً لعُلوم الشَّرع مُجتهداً *** يَبغي انكشافَ الحَقِّ والعرفانِ
احرصْ عِلى كتب الإمامَيْنِ اللذيْنِ *** هُما المَحَكُّ لهذهِ الأزمانِ
العالمَينِ العَامليْنِ الحافِظَيْنِ *** المُعْرضَينِ عَن الحُطامِ الفَاني
أَعْنِي بهِ شيخَ الوَرى وإمامَهُمْ *** يُعْزى إلى تَيميَّةَ الحَرَّاني
والآخرَ المَدْعُوَّ بابن القَيَّمِ *** بَحر العُلوم العالمَ الرَّبَّاني
فهُما اللَّذان قد أودعا في كُتْبهم *** غُررَ العُلوم كَثيرةَ الألوانِ
فيها الفوائدُ والمسائلُ جُمعَتْ *** مِن كُل فاكِهةٍ بها زَوجانِ
* وقال يرثي ثلاثة من أصحابه ممَّن عاشوا معه ونهلوا من العلم وتدارسوه فتقاربت وفاة الثلاثة، فأوحشه الأمر، وعبَّر عن لوعته وحزنه بهذه القصيدة:
مَاتَ المُحب ومَاتَ الخِلُّ يَتبعهُ *** ومَات ثالِثهُمْ والوَقتُ مُقْتَربُ
مَاتُوا جَميعاً وما مَاتَتْ فضائِلهُم *** بل كان فَضلُهُمُ للنَّاس يُكتسبُ
كانوا نُجومً دَياجٍ يٍُتَضاء بِهِم *** لهفي عَلى فقدهمْ مِنْ بَعْدِ ما ذَهَبوا
* وقال أول ما ركب السيارة مسافراً إلى الحج:
ياراحلينَ إلى الحِمىَ برواحِلٍ *** تَطوي الفَلا والبيدَ طَيَّ المُسْرعِ