فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كان ابن سعدي رحمه الله لا يحب الثناء من الآخرين عليه، ولذا كان ثناء طلابه ومحبيه عليه بعد وفاته، وذلك لما عرفوه من كريم خصاله وجميل فهاله وعظيم سجاياه، وحق لرجل جمع بين العلم والورع والزهد والصدق والإخلاص والحرص على نفع الناس أن يثني عليه العلماء والفضلاء.
ولست هنا بصدد حصر من أثنوا عليه وذكروه ببعض ما يستحق، لكنني أذكر طرفاً من أقوالهم؛ ليستدل بها على الباقي.
1_ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز:
قال: (. . . كان رحمه الله كثير الفقه والعناية بمعرفة الراجح من المسائل الخلافية بالدليل، وكان عظيم العناية بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم، وكان يرجح ما قام عليه الدليل، وكان قليل الكلام؛ إلا فيما تترتب عليه فائدة، جالسته غير مرة في مكة والرياض، وكان كلامه قليلاً إلا في مسائل العلم، وكان متواضعاً، حسن الخلق، ومن قرأ كتبه؛ عرف فضله وعلمه وعنايته بالدليل، فرحمه الله رحمة واسعة) .
2_ الشيخ عبد الرزاق عفيفي:
قال: (. . . فإن من قرأ مصنفاته ـ ابن سعدي ـ؛ وتتبع مؤلفاته، وخالط وسبر حاله أيام حياته، عرف منه الدأب في خدمة العلم اطلاعاً وتعليماً، ووقف منه على حسن السيرة، وسماحة الخلق، واستقامة الحال، وإنصاف إخوانه وطلابه من نفسه، وطلب السلامة فيما يجر إلى شر أو يفضي إلى نزاع أو شقاق، فرحمه الله رحمة واسعة. .) .
3_ الشيخ محمد بن صالح العثيمين:
قال: (. . إن الرجل قلَّ أن يوجد مثله في عصره في عبادته وعلمه وأخلاقه، حيث كان يعامل كلاًّ من الصغير والكبير بحسب ما يليق بحاله، ويتفقد الفقراء، فيوصل إليهم ما يسدُّ حاجتهم بنفسه، وكان صبوراً على ما يلم به من أذى الناس، وكان يحب العذر ممَّن حصلت منه هفوة، حيث يوجهها توجيهاً يحصل به عذر من هفا. .) .
4_ الشيخ محمد حامد الفقي: