قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ}
إنْ قيل: كيف أنكر زكريَّا الولدَ مع تبشير الملائكة إيَّاه به؟ وما معنى هذه المراجعة؟ ولِمَ عجب من ذلك بعد إخبار الله تعالى بأنه يكون، إذ يقول عز وجل: {أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} ؟ فالقول في ذلك: {أَنَّى يَكُونُ لِي} أن معنى قوله {أَنَّى يَكُونُ} على أيِّ حالٍ يكون ذلك؛ أيَرُدُّني إلى حال الشباب، وامرأتي؟ أم من حال الكِبَرِ؟. فقال ما قال من هذا مستثْبِتًا، ومستعْلِمًا، لا متعجبًا، ولا منكِرًا.