قوله تعالى: {قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ}
(ما) هاهنا موصولة بمعنى (الذي) وهي مرتفعة بالابتداء وخبرها (السحر) ، قال الفراء: وإنما قال: {السِّحْرُ} بالألف واللام؛ لأنه جواب لكلام قد سبق، ألا ترى أنهم قالوا لما جاءهم به موسى {هَذَا سِحْرٌ} فقال موسى: بل ما جئتم به السحر.
قال أبو بكر: فوجب دخول الألف واللام؛ لأن النكرة إذا عادت عادت معرفة، يقول الرجل لمخاطبه: لقيت رجلًا، فيقول له: من الرجل؟ فيعيده بالألف واللام، ولو قال له من رجل؟ لم يقع في وهمه أنه يسأله عن الرجل الذي ذكره له.