فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 317

قوله تعالى: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}

«فإن قيل» : (الآيات) جماعة، ولا يصح تفسيرُها بشيء واحد. قلنا: يجوز ذلك؛ كما يقول القائل: (في بلدة كذا، لي أصدقاء وقرابات) ، ثم يقتصر على ذكر واحدٍ منهم، على معنى تخصيص له.

وعند الزجاج: أن قوله: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} ، مِن تفسير الآيات؛ لأنه قال: ومن الآيات أيضًا: أَمْنُ مَنْ دَخَلَه. قال: ومعنى (أَمْن مَن دخله) : أن إبراهيم عليه السلام سأل الله عز وجل أَنْ يُؤَمِّنَ سكانَ مكةَ، قال: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا} [البقرة: 126] ، فجعل [عز وجل] أَمْنَ مكةَ آيةً لإبراهيم، فلم يطمع في أهلها جبَّار، فكان فيما عطف الله تعالى من قلوب العرب في الجاهلية على مَنْ لاذَ بالحَرَمِ حتى يُؤْمَّنوا، آيةً بَيِّنَةً، يدل على هذه الجملة قولُ قتادة في قوله: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} ، قال: كان ذلك في الجاهلية، فأما اليوم، فإنْ سرقَ فيه [أحدٌ] قُطِعَ، وإن قَتَلَ فيه قُتِلَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت