قوله: (لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا)
قال الأخفش في قوله: {لَأَحْتَنِكَنَّ} : لأستأصلَنَّهم ولأستميلَنَّهم.
«فإن قيل» : كيف ظن إبليس هذا الظن الصادق بذرية آدم؟
فالجواب عن هذا: أن الله تعالى كان قد أخبر الملائكة أنه سيجعل في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء، على قول بعض المفسرين، وكان إبليس قد علم بذلك، وقيل: إنما قال ذلك لأنه وسوس إلى آدم فلم يجد له عزمًا، فقال بَنُو هذا مِثلُه في ضعف العزيمة، وهذا معنى قول الحسن.