فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 317

قوله تعالى: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ}

«فإن قيل» : على هذا: إذا كانوا مقصرين فلم أفردوا من الكاذبين الله ورسوله؟

والجواب عن هذا ما أخبرني العروضي عن الأزهري قال أخبرني

المنذري عن ابن فهم عن محمد بن سلام عن يونس النحوي أنه سأله عن قوله: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ} ، قال: قلت ليونس (المعذرون) مخففة كأنها أقيس؛ لأن المعذر الذي له عذر، والمعذر الذي يعتذر ولا عذر له، فقال يونس: (قال أبو عمرو بن العلاء: كلا الفريقين كان مسيئًا، جاء قوم فعذروا، وجلح آخرون فقعدوا) ، يريد أن قومًا تكلفوا عذرًا بالباطل، فهم الذين عناهم الله بقوله: {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ} وتخلف آخرون من غير تكلف عذر وإظهار علة جرأة على الله ورسوله، وهو معنى قوله: وجلح آخرون فقعدوا).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت