فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 317

«فإن قيل» : في الناس: الجواد المُبَذِّر، فلم قيل: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا} ؟

الجواب: أن الأغلب عليهم البخل والاقتصار، ولا اعتبار بالنادر، على أن

كل أحد بخيل بالإضافة إلى جُود الله؛ إذ لو ملك خزائن ربه لادّخر معظمها لنفسه، والله - عز وجل - يفيضها على عباده لا يمنعه عن ذلك الإبقاء لنفسه، لأنه يجلّ عن لحَاق النفع والضر.

وقال أبو إسحاق: يعني بالإنسان هاهنا الكافر خاصة، كما قال: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} ، {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ} [العاديات:6, 8] ، أي: المال، {لَشَدِيدٌ} : لبخيل، وهذا قول الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت