قوله تعالى: {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ}
قال الفراء: إنما قال: {وَمَلَئِهِمْ} وفرعون واحد؛ لأن الملك يُخبَر عنه بخبر الجمع؛ لأن الوهم يذهب إليه وإلى من معه من تُبّاعه كما يقال: قدم الخليفة فغلت الأسعار وكثر الناس واتسعت الأموال يراد بمن معه، وهذا معنى قول الزجاج: لأن فرعون ذو أصحاب يأتمرون له، قال الفراء وابن الأنباري: وقد يكون هذا من باب حذف المضاف؛ كأنه أريد بفرعون آل فرعون، وعلى القول الذي يقول الكناية في {قَوْمِهِ} تعود إلى فرعون جاز أن تعود الكناية في {وَمَلَئِهِمْ} إلى القوم.