قوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ}
أي: شيئًا ما؛ لأنه لا يتحقق النفع والضر إلا من الله تعالى، ولا تدع من دون الله شيئًا.
وقال بعض أهل المعاني: ما لا ينفعك ولا يضرك نفع الإله وضره، وقيل: إنما قال: {مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ} - وهو إن نَفَع وضرَّ لم تجز عبادته - لأنه أخسر للصفقة، وأبعد من الشبهة، عبادةُ ما لا ينفع ولا يضر، {فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} ، قال ابن عباس: يريد بذلك مخاطبة لجميع من بعث إليه.