قوله تعالى: {فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ (136) }
«فإن قيل» : على هذا: إن الغفلة حال تعتري الإنسان تنافي الفطنة، وليست من فعل الإنسان، فلم جاء الوعيد على الغفلة؟
والجواب: أنهم تعرضوا لها حتى صاروا لا يفطنون بها، وقيل: إن الغفلة هاهنا المراد بها الإعراض عن الآيات، وهم أعرضوا عنها حتى صاروا كالغافلين عنها.