قوله تعالى: {لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ}
إن قيل: ما معنى هذا مع استحالة التقدم على الأجل وقت حضوره، وكيف يحسن قوله: {وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} بعد فناء الأجل؟
قيل: هذا على المقاربة؛ لأن العرب تقول: جاء الشتاء إذا قارب وقته. وجاء الصيف، ومع مقاربة الأجل تصور الاستقدام، وإن كان لا يتصور مع الانقضاء، والمعنى: {لَا يَسْتَأْخِرُونَ} عن آجالهم إذا انقضت، {وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ} عليها إذا قاربت الانقضاء، ولفظ قوله: {إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} محتمل للمعنيين.