قوله تعالى: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}
أي: يمنعك أن ينالوك بسوء من قتل أو أسر أو قهر، وقالت عائشة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحرس حتى نزلت هذه الآية: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} وكان سعدٌ وحذيفة يحرسانه، فأخرج رسول الله رأسه من قبة أدم وقال:"انصرفوا أيها الناس فقد عصمني الله".
وقال الزجاج في قوله: {وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} : أي يحول بينهم وبين أن يصيبك منهم مكروه.
«فإن قيل» : أليس قد شج جبينه وكسرت رباعيته؟
قلنا: كان هذا قبل نزول الآية؛ لأن هذه السورة من آخر القرآن نزولا، أو نقول: المراد بالعصمة: أن يعصمه من قتله وأسره على ما ذكرنا أولًا.