قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) }
«فإن قيل» : هل كان يحتاج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يسأل عن الله أحدًا؟
قيل: يحتمل أن يكون الخطاب له، والمراد به غيره. ويحتمل أن يكون كقوله تعالى: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ} [يونس: 94] وقد ذكرنا ما قيل فيها مستقصى.
وكان ابن جرير، يذهب إلى أن الباء صلة؛ ويقول: المعنى: فاسأله خبيرًا، ويذهب إلى: أن {خَبِيرًا} منصوب على الحال.
قال أبو علي الفارسي: قوله {فَاسْأَلْ بِهِ} مثل سل عنه.