قوله تعالى: {إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ}
قال أبو علي: التقدير فقال: إنكم لسارقون.
«فإن قيل» : لم سَرَّق يوسفُ من لم يَسْرِق وهم لم يسرقوا شيئًا؟
قيل معناه: إنكم لسارقون يوسف من أبيه، حين طرحتموه في الجب.
وقيل: إن المنادي نادى وعنده أنهم قد سرقوا السقاية، ولم يعلم أن يوسف أمر بوضعها في رحل أخيه، وإنما كان أمر بذلك على ما أمره الله - عز وجل - فلما فقدها الموكلون بها اتهموهم بسرقتها، على أن النداء بالتسريق كان بغير أمر يوسف ولا علمه، فكان الكذب زائلًا عن نبي الله في الحالات كلها.