«فإن قيل» : أليس قوله: {بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ} [الأنعام: 41] يدل على أنهم تضرعوا وهاهنا يقول: {قَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الأنعام: 43] ولم يتضرعوا؟
قلنا: حال أولئك كانت بخلاف حال هؤلاء في التضرع، وأولئك الذين تضرعوا عند نزول الشديدة غير هؤلاء الذين وصفوا بالقسوة وترك التضرع. أو نقول: المراد بالتضرع في قوله: {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ} تضرعًا بالإنابة وإخلاص الطاعة، لا تضرعًا بالدعاء في كشف البلية دون إخلاص الإيمان.