فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 317

قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ}

«فإن قيل» : كيف دُعوا إلى حكم كتابٍ لا يؤمنون به؟

قيل: إنَّما دُعوا إليه بعد أن ثبت أنه من عند الله، بموافقته التوراة في الأنباء والقصص، ورصانته، بحيث لم يقدر بشرٌ أن يعارضَه، وهذا

قول قتادة، وقال في رواية سعيد بن جُبَير، وعكرمة: إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لليهود:"أنا على ملَّة إبراهيم، وملَّته: الإسلام"، فقالوا: إن إبراهيم كان يهوديًا، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فَهَلُمُّوا إلى التوراة". فأبوا عليه. فأنزل الله هذه الآية.

وقال في رواية أبي صالح: أنكروا آية الرجْمِ من التوراة، وكان قد

زنى منهم رجل وامرأة، فكرهوا رجمَهما وسألوا النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يلزمهما، فحكم بالرجْمِ. فقالوا: جُرْتَ يا محمد! فقال:"بيني وبينكم التوراة". ثم أتوا بابن صُورِيا، فقرأ التوراة، فلما أتى على آية الرجم سترها بكفِّهِ، فقام ابنُ سَلام، فرفع كفه عنها، ثم قرأ على

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى اليهود الرجْمَ، فغضب اليهودُ لذلك غضبًا شديدًا، وانصرفوا؛ فأنزل الله هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت