فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 317

قوله تعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ}

إن قيل: قد سبق ذكر الرجل والمرأة

في قوله: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ} ثم قال: {وَلَهُ أَخٌ} فأضاف إلى الرجل وكنى عنه دون المرأة؟

قال الفراء: وذلك جائز، إذا جاء حرفان في معنى واحد بـ (أو) أسندت التفسير إلى أيهما شئت، وإن شئت أسندت إليهما، تقول في الكلام: من كان له أخ أو أخت فليصله تذهب إلى الأخ، وفليصلها تذهب إلى الأخت، وإن قلت: فليصلهما، فذلك جائز، (وإن شئت قلت: فليصلهم) ، كقراءة من قرأ {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهم} [النساء: 135] ذهب إلى الجميع لأنهما اثنان غير مؤقتين.

وأجمع المفسرون على أن المراد (بالأخ والأخت ههنا من الأم) ، وكذلك في قراءة سعد بن أبي وقاص: (وله أخ أو أخت من أم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت