قوله تعالى: {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
قال ابن عباس: يريد لا يعلمون غيبي وما أريد بخلقي، وقال غيره: لا يعلمون ما الله بيوسف صانع، وما إليه يوسف صائر، والأكثر هاهنا عبارة عن جميع الناس، لا أحد يعلم ما يأتي في غد، ويجوز أن يقال: إنما قال: (أكثر الناس) ؛ لأنه يجوز أن يعلمه من أطلعه الله عليه من نبي أو ولي، والأولى أن يقال: ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن قدر الله غالب، وأن مشيئته نافذة في المرادات.